پرش به محتوای اصلی

تفسير الشعراوي — صفحه 11765

پدیدآورندگان:

ص۱۱۷۶۵
كثيرة لا نعرفها ، فلا بُدَّ أن هذه الخمس هي المسؤول عنها ، وجاء الجواب على قدر السؤال ، بالله لو هَبَّتْ الريح ، وحملتْ معها بعض الرمال ، أنعرف أين ذهبت هذه الذرات ؟ وفي أي ناحية ، أنعرف ورق الشجر كم تساقط منها ؟ هذه كلها غيبيات لا يعلمها أيضاً إلا الله ، أما نحن فلا نعلم حتى عدد النِّعَم التي أنعم الله بها علينا { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا . . . } [ إبراهيم : 34 ] إذن : فهذه نماذج لما استأثر الله بعلمه ؛ لأن الله تعالى قال : { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ والبحر يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [ لقمان : 27 ] فلله تعالى في كونه أسرار لا تُحصى ، أجَّل الله ميلادها ؛ لنعلم أننا في كل يوم نجهل ما عند الله ، وكل يوم يطلع علينا العلماء والباحثون بجديد من أسرار الكون - هذا ونحن لا نزال في الدنيا ، فما بالنا في الآخرة ، وفي الجنة إن شاء الله ؟ وقد أخبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عنها فقال : « فيها ما لا عين رأتْ ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » . والإنسان يكتسب المعلومات ، إما برؤية العين ، أو بسماع الأذن ، ومعلوم أن رقعة السمع أوسع من البصر ؛ لأنك لا ترى إلا ما تراه عيناك ، لكن تسمع لمرائي الآخرين ، ثم أنت تسمع وترى موجوداً ،