ترى ما وجه التشبيه إذن بين هذه الحالة وحالة خروج الموتى يوم القيامة ؟ ! . . . معلوم أن الناس يحيون فيأكلون ويشربون ويتغذون من ضمن فعالياتهم الحياتية المختلفة ، ثم يموتون فيدفنون . والميت يلف بكيس من قماش معين أبيض اللون يسمى الكفن ، ( 3 طبقات للرجل و 5 طبقات للمرأة ) ، ويوم القيامة بعد نفخة الصور الثانية ينزل مطر كأنه الطل أو الظل كما جاء في الحديث الشريف لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدخل في المادة الوراثية لعجب الذنب - العظم السميك في مؤخرة العمود الفقري الذي يعرف بالعصعص وكما سنفصل في الكتاب الأخير من هذه السلسلة كتاب آخر الزمان - فتعود الصفات الوراثية للجسد ويعود الجسم للتكون عظما ثم لحما ، واما الروح فهي طاقة تعود بإذن ربها لتتزوج بالجسد المتكون
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
( 7 ) ، ( التكوير : 7 ) . ثم يخرج الناس من قبورهم استعدادا للحساب :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
( 68 ) ، ( الزمر : 68 ) . ومن الطبيعي أن يمزق الناس أثناء قيامهم بعد عودة الروح لهم الكيس أو الكفن ، وهذا القيام يكون من كل حدب وصوب فيكون حال الناس كحال تلك الفراشات الطائرة المنتشرة .
فسبحان من خلق فصور ، وجعل فقدّر ، وأنزل من القرآن ما سبق به علوم المتأخرين من البشر . . .
اللهم ارحمنا يوم ننزل في القبر . . ويوم نخرج للحشر . .
اللهم ارحمنا فوق الأرض . . وارحمنا تحت الأرض . . وارحمنا يوم العرض . . .
اللهم آمين .
وهكذا نرى أن الاكتشافات تتوالى في عالم الحيوانات والحشرات بالذات ، فمنها تستخرج الأدوية والعقاقير ومواد صناعية كثيرة . وحتى الحشرات التي نراها ضارة من وجهة النظر السطحية فإن لها دورة رسمها اللّه لها في التوازن الطبيعي ، وكذلك لفائدة بني البشر ، فالخنافس والصراصير والعناكب السامة وحتى العقارب لها فوائدها الطبية .
وآخر ما اكتشف في هذا المجال في السنة الأخيرة من الألفية الثانية للميلاد من قبل فريق طبي مسلم أمريكي في مدينة بنماسيتي وبعد بحوث عديدة أن سم العقرب يشفي