تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
لكميات من عصارة النبات ، وذلك بمساعدة فمها الثاقب الماص ، فأصبح اللفظ الآن دلالة على هذه الحشرات ، وأما إفرازاتها والتي كانت تسمى منا فأصبحت تسمى الندى العسلي -
Honey dew
- . ويقول الشهابي في المعجم أن الكمأ نبات فطري ينمو تحت سطح الأرض ، مستدير لحيم داكن وشهي الطعم ، ومعظم الأكمؤ التي في ديار الشام من جنس (
Terfezia
) ، ولكن أكمؤ المناطق الأخرى من جنس آخر هو (
Tuber
) ، وكل أجناس الكمأ من فصيلة الكمئيات (
Tuberaceae
) ، وهي تابعة لرتبة الفطور الزقية (
AScomycetes
) . . . أما المحتوى الغذائي لهذا النبات ، فقد أوضحت التحاليل الكيميائية أنه يحتوي 9 % بروتين ، 13 % سكاكر ، 1 % دهون ، فضلا عن نسب الأملاح كالفسفور والبوتاسيوم والكالسيوم ، وكذلك يحوي على الفيتامينات كفيتامين - أ - والذي يفيد في علاج اضطراب الرؤيا . وأما علاقة لفظ المن بالحشرات ، فيطلق لفظ المن اليوم علميا على حشرات من فصيلة (
Aphididae
) من رتبة حشرات متجانسة الأجنحة (
Homopetra
) ، وهي رتبة تضم أيضا فصيلة الحشرات القشرية والبق الدقيقي (
Coccidae
) ، وهي حشرات لها دور خطير في هذا الموضوع . وقبل الاسترسال دعونا نعرف شيئا عن صفات هذه الرتبة من الحشرات : 1 . القيام بقذف مادة سكرية زائدة عن حاجة أجسامها تدعى الندوة العسلية ، وذلك عن طريق الفتحة الشرجية في الخلف ، وهذا الأمر شائع خصوصا في المن . 2 . القيام بإخراج شمع إما على هيئة دقيق (
Flour
) أو خيوط . 3 . احتواء البطن على نسيج مخصوص يدعى (
Mycetome
) ، وهو يأوي كائنات دقيقة الحجم ، يرجح أن تكون وظيفتها تبادل المنفعة أو المعاشرة مع هذه الحشرات . 4 . تحور الجهاز الهضمي في هذه الحشرات ، فظهر ما يسمى بغرفة الترشيح (
Filter chamber
) ، وهي تتكون في أبسط صورها من طرفي المعي الأوسط (
Mid gut
) ، وفي بعض الأحيان تشمل أيضا مقدم المعي الخلفي ، حيث يقتربان من بعضهما تماما ويتحدان في مكان معين بواسطة غلاف مكون من نسيج ضام . وحيث أن هذه الحشرات تتغذى بالعصير النباتي وهو يحتوي كمية كبيرة من المواد السكرية ، أما الأحماض الأمينية والمواد الدهنية والأملاح فكل منها يوجد في هذا الغذاء بكميات قليلة .