Skip to main content

تفسير الشعراوي — Page 11511

Contributors:

P.11511
الأحوال العادية فإن الاستبشار به يكون أقلَّ . ثم يقول سبحانه : { وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ . . . } . معنى { لَمُبْلِسِينَ } [ الروم : 49 ] آيسين من نزول المطر ، فإنْ جاءهم المطر بعد هذا اليأس كانت فرحتهم به مزودجة ومضاعفة . وللعلماء وقفة حول هذه الآية ؛ لأنها كررتْ كلمة من قبل ، وبالتأمل نجد المعنى : من قبل أنْ ينزل عليهم ، وإنْ كانوا من قبل هذا القبل يائسين ، فهنا إذن قبلان . ولا بُدَّ أن نفهم أن هناك إرسالاً للرياح التي تبشر بالمطر ، وهناك إنزال المطر ، فلما ينزل المطر يكون هناك قبلية له هي الإرسال ، فقبل الإرسال كان عندهم يأس ، وبعد الإرسال قالوا ربما لا تمطر . إذن : هنا كم قبل ؟ قبل الإنزال وقبل الإرسال . فالمعنى : فهُمْ من قبله - أي من قبل أن ينزل المطر - من قبل هذا عندهم يأس .