پرش به محتوای اصلی

تفسير الشعراوي — صفحه 11322

پدیدآورندگان:

ص۱۱۳۲۲
فالمؤمن يجب أن يكون على ثقة بهذا اللقاء ؛ لأن قوانين الأرض إنما تَحْمي من ظاهر المنكر ، وأما باطن المنكر فلا يعلمه إلا الله ، فلا بُدَّ من فترة يُعاقب فيها أصحاب باطن المنكر . المعنى : أيكفرون بلقاء ربهم ولم يسيروا في الأرض ، فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم - خُذْ فقط أمور الدنيا ، فهي كافية لمن اعتبر بها - فهؤلاء لم يسيروا في الدنيا ، ولم ينظروا فيها بعين الاعتبار بمَنْ سبقهم من الأمم المكذِّبة ، ولم يتعظوا بما وقع في الدنيا فضلاً عما سيقع في الآخرة . فإنْ كُنَّا صدَّقنا ما وقع للمكذِّبين في الدنيا وشاهدناه بأعيننا ، فينبغي أن نُصدِّق ما أخبر به الله عن الآخرة ؛ لأنك إنْ أردتَ أنْ تعلم ما تجهل فخُذْ له وسيلة مما تعلم . إذن : سيروا في الأرض ، وانظروا بعين الاعتبار لمصير الذين كذَّبوا ، وماذا فعل الله بهم ؟ والسَّيْر : قَطْع المسافات من مكان إلى مكان { أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي الأرض . . . } [ الروم : 9 ] لكن أنسير في الأرض أم على الأرض ؟ هذا