وسبق أن قلنا : إن بعض النساء يَسِرْنَ في الشوارع كاشفات عن صدورهن ، ومع ذلك تتحلّى بمصحف على صدرها ، وليتها تستر صدرها ولا تُعلِّق المصحف .
فكيف تقولون تنزلت به الشياطين ، وقد جاء القرآن ليعلن لأهله عداءه لهم والحذر منهم ؟ كيف والشياطين لا تتنزل إلا على كفَّار أثيم ، وأنتم أوْلَى بأن تتنزَّل عليكم { وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ } [ الأنعام : 121 ] .
ومعنى : { وَمَا يَسْتَطِيعُونَ } [ الشعراء : 211 ] أن هذه المسألة فوق قدراتهم ؛ لأن الحق تبارك وتعالى قال : { إِنَّهُمْ عَنِ السمع لَمَعْزُولُونَ }
وقد شرح الحق سبحانه هذا المعنى في قوله تعالى : { وَأَنَّا لَمَسْنَا السماء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآن يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً } [ الجن : 89 ] .
وبعد ذلك يتكلم عن استقبال المنهج من الرسول ومن آله وأتباعه ، ومن المؤمنين جميعاً :
تفسير الشعراوي — صفحة 10703
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٧٠٣