بصاحبها من حال إلى حال ، فإن كان مُكذِّباً آمن وصدَّق ، وإنْ كان معانداً لاَنَ للحق وأطاع ، وقد رأيتم أننا لم نُسْلِم رسولاً من رسلنا للمكذبين به ، وكانت سنتنا من الرسل أن ننصرهم .
{ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون } [ الصافات : 171172 ] .
وقال : { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون } [ الصافات : 173 ] .
ومن العبرة نقول : عبر الطريق يعني : انتقل من جانب إلى جانب ، والعبرة هنا أن ننتقل من التكذيب واللدَد والجحود والكبرياء إلى الإيمان والتصديق والطاعة ، حتى العَبرة ( الدَّمْعة ) مأخوذة من هذا المعنى .
وفي قوله تعالى : { وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ } [ الشعراء : 190 ] حماية واحتراس حتى لا نهضم حق القِلَّة التي آمنت .
تفسير الشعراوي — صفحة 10681
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٦٨١