فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً } [ الفرقان : 9 ] لأنهم يقولون كذباً وهُرَاءً وتناقضاً في القول .
{ فَضَلُّواْ } [ الفرقان : 9 ] أي : عن المثل الذي يصدُق فيك ليصرف عنك المؤمنين بك ، ويجعل الذين لم يؤمنوا يُصرُّون على كفرهم ، فلم يصادفوا ولو مثلاً واحداً ، فقالوا : ساحر وكذبوا وقالوا : مسحور وكذبوا { فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً } [ الفرقان : 9 ] أي : إلى ذلك .
ثم يقول الحق سبحانه : { تَبَارَكَ الذي إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً }
{ تَبَارَكَ } [ الفرقان : 10 ] كما قلنا : تنزّه وعَظُم خيره ؛ لأن الكلام هنا أيضاً فيه عطاء مُتمثِّل في الخير الذي ساقه الله تعالى لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، فعطاؤه سبحانه دائم لا ينقطع ، بحيث لا يقف خبر عند عطائه ، بل يظل عطاؤه خيراً موصولاً ، فإذا أعطاك اليوم عرفتَ أن ما عنده في الغد خير مما أعطاك بالأمس .
تفسير الشعراوي — صفحة 10374
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٣٧٤