ولعل واحدة من أهم التقنيات الإلكترونية الضوئية هي تقنية الليزر ، وهي نوع خاص من مصادر الضوء التي تكون موجات منتظمة تمكن الضوء من التركيز في نقطة محددة ، فهي تجمع الشتات الموجي الضوئي لتركزه بشكل نقي جدا في نقطة واحدة .
كلمة ليزر (
LASER
) هي اختصار للتعريف العلمي الذي هو تكبير الضوء بالإطلاق المحفّز من الإشعاع أو (
Light Amplification by Stimulated Emission of Radiation
) . هذه التقنية تجعل من تماسك فوتونات الضوء أمرا ممكنا ، فإذا كانت الذرة منغمسة في موجة ضوء بتردد واتجاه وقطبية معينة هي نفسها التي تبثها الذرة عند شحنها ، فعندئذ يحصل تحفيز للذرة لتشع أكثر وأكثر من الطيف نفسه بدل من أن تشع موجات وأطياف تختلف نسبيا عن بعضها ، وهكذا يحصل تكبير للطيف الصادر أصلا بإضافة فوتون إضافي ، لتستمر العملية فنحصل في النهاية على ضوء غاية في التركيز والقوة والنقاء . البداية الأولى أو التكبير الأولي للضوء يكون بواسطة مصدر مضيء (
Luminescent light source
) ، ثم تتسلم مهمة التكبير المتكرر المرايا التي تربط على حافتي العصا الياقوتية لنموذج ليزر الياقوتة وهو النموذج الأول والأهم لهذه التقنية كما موضح في الشكل « 1 » .
لقد أصبحت هذه التقنية علما منفردا لما لها من تطبيقات واسعة في خدمة الإنسان ، فدخلت ميادين الهندسة والطب والفيزياء والصناعة والمواصلات والعلوم
هامش
( 1 ) الموسوعة البريطانية ، الهندسة الكهربائية والإلكترونية ، قرص مدمج ، 1999 م .