يقول تعالى : { وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الفضل مِنكُمْ والسعة أَن يؤتوا أُوْلِي القربى والمساكين والمهاجرين فِي سَبِيلِ الله وَلْيَعْفُواْ وليصفحوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ الله لَكُمْ والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ النور : 22 ] .
ولا تظن أن صبرك على أذى الآخرين أو غفرانك لهم تطوُّع من عندك ؛ لأنه لن يضيع عليك عند الله ، وستُردُّ لك في سيئة تُغفَر لك . حتى مَنْ فُضِح مثلاً أو ادُعي عليه ظُلْماً لا يضيعها الله ، بل يدّخرها له في فضيحة سترها عليه ، فمَنْ فُضِح بما لم يفعل ، سُتر عليه ما فعل .
وقوله تعالى : { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } [ مريم : 65 ] ؟ سبق أن تكلمنا في معنى ( السَّميّ ) وقد اختلف العلماء في معناها ، قالوا : السَّميُّ : الذي يُساميك ، أي : أنت تسمو وهو يسمو عليك ، أو السَّميّ : النظير والمثيل .
والحق سبحانه وتعالى ليس له سميٌّ يُساميه في صفات الكمال ، وليس له نظير أو مثيل أو شبيه ، بدليل قوله تعالى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } [ الشورى : 11 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 9148
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩١٤٨