پرش به محتوای اصلی

تفسير الشعراوي — صفحه 8309

پدیدآورندگان:

ص۸۳۰۹
آذوه أشد الإيذاء ، وقذفوه بالحجارة حتى أدموا قدمه الشريفة ، وأغروا به صبيانهم وسفاءهم ، وعاد منها حزينا منكسرا إلى مكة مرة أخرى ، فلم يجد من يجيره إلا مطعم بن عدي . ومن هنا نعلم أن نهايات سورة النحل جاءت في موقعها المناسب ، وكان الحق سبحانه يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم : لقد ضاقت عليك الأرض بما رحبت ، وضاقت عليك نفسك ، ولكن ملجأك إلى الله سيريك أن قسوة الأرض وتجهم الحياة لك سابدلك به تحية مباركة ، في أن أريك حفاوة السماء بك ، فبعد ما حدث لك في مكة والطائف : * ( ولا تك في ضيق مما يمكرون ( 127 ) إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ( 128 ) وجاء حادث الإسراء والمعراج ليرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حفاوة الملأ الأعلى بعد ما أصابه من أذى البشر ، وقبل أن يرى رسول الله حفاوة السماء غير الله له نظام الكون ، فقال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم * ( سبحان الذي أسرى بعباده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ( 1 ) استهل الحق سبحانه هذه السورة بقوله ( سُبْحَانَ ) ؛ لأنها تتحدث عن حدث عظيم خارق للعادة ، ومعنى سبحانه : أي تنزيهاً لله تعالى تنزيهاً مطلقاً ، أن يكون له شبه أو مثيل فيما خلق ، لا في