پرش به محتوای اصلی

تفسير الشعراوي — صفحه 8077

پدیدآورندگان:

ص۸۰۷۷
قصة سيدنا سليمان عليه السلام والهدهد ، حينما تفقَّد الطير وعرف غياب الهدهد قال : { لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } [ النمل : 21 ] . وهذا سلطان الملْك الذي أعطاه الله لسليمان . . قالوا في : { لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً . . } [ النمل : 21 ] . أي : يضعه في غير جنْسه . . إذن : وَضْعه في غير جنسه نوع من العذاب . . وتكون ( من أنفسكم ) نعمة ورحمة من الله . وفي الآية الأخرى يذكر سبحانه عناصر ثلاثة لاستبقاء العلاقة الزوجية ، فيقول تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لتسكنوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [ الروم : 21 ] . ولو تأملنا هذه المراحل الثلاثة لوجدنا السكن بين الزوجين ، حيث يرتاح كُلٌّ منهما إلى الآخر ، ويطمئن له ويسعد به ، ويجد لديه حاجته . . فإذا ما اهتزتْ هذه الدرجة ونفرَ أحدهما من الآخر جاء دور المودّة والمحبة التي تُمسِك بزمام الحياة الزوجية وتوفر لكليهما قَدْراً كافياً من القبول . فإذا ما ضعف أحدهما عن القيام بواجبه نحو الآخر جاء دور الرحمة ، فيرحم كل منهما صاحبه . . يرحم ضَعْفه . . يرحم مرضه . . وبذلك تستمر الحياة الزوجية ، ولا تكون عُرْضة للعواصف في رحلة الحياة .
تفسير الشعراوي — صفحه 8077 | محمد متولي الشعراوي