پرش به محتوای اصلی

تفسير الشعراوي — صفحه 8032

پدیدآورندگان:

ص۸۰۳۲
ومنه قوله تعالى عن فرعون : { يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القيامة . . } [ هود : 98 ] . أي : يتقدمهم إلى النار . . كما كنتَ مُقدّماً عليهم ، وإماماً لهم في الدنيا ، فسوف تتقدمهم هنا وتسبقهم إلى النار . نعلم أن الحق سبحانه وتعالى يُقسِم بما يشاء على ما يشاء ، أما نحن فلا نقسم إلا بالله ، وفي الحديث الشريف : « مَنْ كان حالفاً ، فليحلف بالله أو ليصمت » . والحق تبارك وتعالى هنا يحلف بذاته سبحانه { تالله } ، مثل : والله وبالله . وقد جاء القسم لتأكيد المعنى ؛ ولذلك يقول أحد الصالحين : من أغضب الكريم حتى ألجأه أن يقسم ؟ ! وقد يؤكد الحق سبحانه القسم بذاته ، أو القسم ببعض خَلْقه ، وقد ينفي القسم وهو يُقسِم ، كما في قوله تعالى : { لاَ أُقْسِمُ بهذا البلد } [ البلد : 1 ] .
تفسير الشعراوي — صفحه 8032 | محمد متولي الشعراوي