پرش به محتوای اصلی

تفسير الشعراوي — صفحه 7377

پدیدآورندگان:

ص۷۳۷۷
وهؤلاء في قلب رسول اللّه كانوا أقرب من غيرهم ؛ لأنهم يتبعون دينا سماويا ؛ وساعة يرى رائحة صاحب خير يرجحه على صاحب الشر ؛ فهو يطلب لهم النصر ويبشّره اللّه بخبر نصرهم في بضع سنين ، وهم يحملون رائحة الخير ، رغم أنهم لم يؤمنوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ومعنى :
قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ . .
( 36 ) [ الرعد ] أي : أنني سأعبد اللّه وحده ، ولن أعطف على عبادته شيئا ؛ ويدعو لعبادته وحده ؛ لأنه يعلم أنه سيؤوب إليه ، كما سيؤوب إليه كلّ إنسان ؛ فلا أحد ينفلت من ربه وخالقه ، ولا بدّ لكل إنسان أن يعد عدّته لهذا المآب . ويقول سبحانه من بعد ذلك :
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ
« 1 » والمقصود ب « كذلك » إشارة إلى إرسال الرسل المتقدّمين بمعجزات شاءها الحق سبحانه ، ولم يقترحها أحد . وقوله :
أَنْزَلْناهُ . .
( 37 ) [ الرعد ] ساعة نسمعه نرى أن هناك مكانة عليّة ينزل منها شيئا لمكانة
پاورقی
( 1 ) الولي : النصير والناصر . والموالاة : ضد المعاداة . والولىّ : ضد العدو . [ لسان العرب - مادة : ولى ] .