الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ »
، و « الرفث » هو الاستمتاع بالمرأة ، سواء كان مقدمات أو جماعا . . .
« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ »
.
والحق سبحانه وتعالى يريد أن يعطينا عملية التحام الرجل والمرأة بكلمة اللّه ، و « اللباس » هو الذي يوضع على الجسم للستر ، فكأن المرأة لباس للرجل والرجل لباس للمرأة واللباس أول مدلولاته ستر العورة . فكأن الرجل لباس للمرأة أي يستر عورتها ، والمرأة تستر عورته ، فكأنها عملية تبادلية ، فهذا يحدث في الواقع فهما يلتفان في ثوب واحد ، ولذلك يقول : « باشروهن » أي هات البشرة على البشرة .
إذن فالحق سبحانه وتعالى يريد أن يعلمنا أن المرأة لباس ساتر للرجل ، والرجل لباس ساتر للمرأة ، ويريد الحق سبحانه وتعالى أن يظل هذا اللباس سترا بحيث لا يفضح شيئا من الزوجين عند الآخرين . ولذلك فالنبي عليه الصلاة والسّلام يحذرنا أن يحدث بين الرجل وأهله شئ بالليل وبعد ذلك تقول به المرأة نهارا ، أو يقول به الرجل ، فهذا الشئ محكوم بقضية الستر المتبادل .
« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ »
. وما دام هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ، فيكون من رحمة التشريع بالإنسان وقد ضمّ الرجل والمرأة لباس واحد وبعد ذلك نطلب منهما أن يمتنعا عن التواصل .
إذن فقوله :
« تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ »
كان مسألة حتمية طبيعية ، ولذلك قال الحق بعدها :
« فَتابَ عَلَيْكُمْ »
ومعنى « تاب عليكم » هو إخبار من اللّه بأنه ناب ، وحين يخبر اللّه بأنه تاب ، أي شرع لهم التوبة ، والتوبة كما نعرف تأتى على ثلاث مراحل :
يشرع اللّه التوبة أولا ، ثم تتوب أنت ثانيا ، ثم يقبل اللّه التوبة ثالثا ،
« وَعَفا عَنْكُمْ »
لأنه ما دام قد جعل هذه العملية لحكمة إبراز سمو التشريع في التخفيف ، فيكون القصد أن تقع هنا وأن يكون العفو منه - سبحانه - .
ويقول الحق :
« فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ »
فلم يشأ أن يترك المباشرة على عنانها فقال : أنت في المباشرة لا بد أن تتذكر ما كتبه اللّه ، وما كتبه اللّه