ينزل من أوقات البعثة المحمدية ، أو الوقت الذي أراد اللّه سبحانه وتعالى أن يوجد فيه الحكم الذي يغطى قضية من القضايا .
إذن فحينما يوجد من يريد أن يشككنا نقول له : لا .
نحن نملك لغة عربية دقيقة ، وعندنا فرق بين « أنزل » و « نزّل » و « نزل » .
ولذلك فكلمة « نزل » تأتى للكتاب ، وتأتى للنازل بالكتاب يقول تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
( 193 )
( سورة الشعراء )
ويقول سبحانه :
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ
( من الآية 105 سورة الإسراء )
وكان بعض من المشركين قد تساءلوا ؛ لماذا لم ينزل القرآن جملة واحدة ؟ . وانظر إلى الدقة في الهيئة التي أراد اللّه بها نزول القرآن فقد قال الحق :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
( 32 )
( سورة الفرقان )
وعندما نتأمل قول الحق : « كذلك » فهي تعنى أنه سبحانه أنزل القرآن على الهيئة التي نزل بها لزوما لتثبيت فؤاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين ، ولو نزل مرة واحدة لكان تكليفا واحدا ، وأحداث الدعوة شتى وكل لحظة تحتاج إلى تثبيت .
فحين يأتي الحدث ينزل نجم قرآني فيعطى به الحق تثبيتا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأضرب مثلا بسيطا - وللّه المثل الأعلى والمنزه عن كل تشبيه - أن ابنا لك يريد حلة