( سورة المعارج )
نخرج من هذا الجدل ، بأن نقول إن اللّه ابتلى إبراهيم بكلمات تكليفية افعل كذا ولا تفعل كذا . . وابتلاه بأن ألقى في النار وهو حي فلم يجزع ولم يتراجع ولم يتجه إلا للّه وكانت قمة الابتلاء أن يذبح ابنه .
وكون إبراهيم أدى جميع التكليفات بعشق وحب وزاد عليه من جنسها . . وكونه يلقى في النار ولا يبالي يأتيه جبريل فيقول ألك حاجة فيرد إبراهيم أما إليك فلا . .
وأما إلى اللّه فعلمه بحالي يغنيه عن سؤالي . . وكونه وهو شيخ كبير يبتلى بذبح ابنه الوحيد فيطيع بنفس مطمئنة ورضا بقدر اللّه . . يقول الحق :
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ( 36 ) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
( 37 )
( سورة النجم )
أي وفّى كل ما طلب منه وأداه بعشق للمنهج ولابتلاءات اللّه . . لقد نجح إبراهيم عليه السّلام في كل ما ابتلى به أو اختبر به . . واللّه كان أعز عليه من أهله ومن نفسه ومن ولده . . ماذا كافأه اللّه به ؟ قال :
قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
( من الآية 124 سورة البقرة )