ويقول جل جلاله :
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 )
( سورة الشعراء )
فاللّه سبحانه وتعالى لو أرادنا أن نؤمن قسرا وقهرا . . ما استطاع واحد من الخلق أن يكفر . . ولكنه تبارك وتعالى يريد أن نأتيه بقلوب تحبه وليس بقلوب مقهورة على الإيمان . . إن اللّه سبحانه وتعالى خلق الناس مختارين أن يؤمنوا أو لا يؤمنوا . .
وليس لرسول أن يرغم الناس على الإيمان بالقهر . . لأن اللّه لو أراد لقهر كل خلقه .
أما أصحاب الجحيم فهم أهل النار . والجحيم مأخوذة من الجموح . . وجمحت النار يعنى اضطربت ، وعندما ترى النار متأججة يقال جمحت النار . . أي أصبح لهيبها مضاعفا بحيث يلتهم كل ما يصل إليها فلا تخمد أبدا .
والحق سبحانه وتعالى يريد أن يطمئن رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . . أنه لا يجب أن ينشغل قلبه بالذين كفروا لأنه قد أنذرهم . . وهذا ما عليه ، وهذه مهمته التي كلفه اللّه بها .