إذن هناك قول وفعل وعمل . . والإنسان إذا استخدم جوارحه استخداما سليما يفعل ما هو صالح له . . فإذا انتقل إلى ما هو غير صالح إلى ما يغضب اللّه فإن جوارحه لا تفعل ولكنها تفتعل . . تتصادم ملكاتها بعضها مع بعض والإنسان وهو يفتح الخزانة ليأخذ من ماله يكون مطمئنا لا يخاف شيئا . .
والإنسان حين يفتح خزانة غيره يكون مضطربا وتصرفاته كلها افتعال . .
والإنسان مع زوجته منسجم في هيئة طبيعية ، بعكس ما يكون في وضع مخالف . . إنها حالة افتعال . . وكل من يكسب شيئا حراما افتعله . . ولذلك يقال عنه اكتسب . . إلا إذا تمرس وأصبح الحرام لا يهزه ، أو ممن نقول عنهم معتاد والإجرام . . في هذه الحالة يفعل الشئ بلا افتعال لأنه اعتاد عليه . .
هؤلاء الذين وصلوا إلى الحد الذي يكتبون فيه بأيديهم ويقولون من عند اللّه . .
أصبح الإثم لا يهزهم ، ولذلك توعدهم اللّه بالعذاب مرتين في آية واحدة .
تفسير الشعراوي — صفحة 422
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٤٢٢