تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أول خلقه ؟ واللّه سبحانه وتعالى خلق هذا الكون بكمال صفاته . وشهد أنه لا إله إلا هو قبل أن يشهد اى من خلق اللّه أنه لا اله الا اللّه . واقرأ قوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ
( من الآية 18 سورة آل عمران ) فالله سبحانه وتعالى شهد أنه لا إله إلا هو قبل أن يوجد أحد من خلقه يشهد بوحدانية ألوهيته . شهد أنه لا إله إلا هو قبل أن يخلق الملائكة . ليشهدوا شهادة مشهد بأنه لا اله الا اللّه . وأولوا العلم شهادة علم . فكأن شهادة الذات للذات . في قوله تعالى
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
هي التي يعتد بها ، وهي أقوى الشهادات ؛ فاللّه ليس محتاجا من خلقه إلى امتداد الشهادة . اللّه سبحانه وتعالى : بعد أن خلق الأرض وخلق السماء واستتب له الأمر . قال
« وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
أي لا تغيب ذرة من ملكه عن علمه . فهو عليم بكل ذرات الأرض وكل ذرات الناس . وكل ذرات الكون . والكون كله لا يفعل الا باذنه ومراده . واقرأ قوله تعالى :
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
( 16 ) ( سورة لقمان )