ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
( 1 )
( سورة القلم )
ونلاحظ أن الحرف ليس آية مستقلة . بينما
« ألم »
في سورة البقرة آية مستقلة . و :
« حم » *
. و :
« عسق »
آية مستقلة مع أنها كلها حروف مقطعة . وهناك سور تبدأ بآية من خمسة حروف مثل
« كهيعص »
في سورة مريم . . وهناك سور تبدأ بأربعة حروف . مثل
« المص »
في سورة « الأعراف » . وهناك سور تبدأ بأربعة حروف وهي ليست آية مستقلة مثل
« المر »
في سورة « الرعد » متصلة بما بعدها . . بينما تجد سورة تبدأ بحرفين هما آية مستقلة مثل :
« يس »
في سورة يس . و
« حم » *
في سورة غافر وفصلت . . و :
« طس »
في سورة النمل . وكلها ليست موصولة بالآية التي بعدها . . وهذا يدلنا على أن الحروف في فواتح السور لا تسير على قاعدة محددة .
« ألم » *
مكونة من ثلاثة حروف تجدها في ست سور مستقلة . . فهي آية في البقرة وآل عمران والعنكبوت والروم والسجدة ولقمان . و
« الر » *
ثلاثة حروف ولكنها ليست آية مستقلة . . بل جزء من الآية في أربع سور هي : يونس ويوسف وهود وإبراهيم . . و :
« المص »
من أربعة حروف وهي آية مستقلة في سورة « الأعراف » و
« المر »
أربعة حروف ، ولكنها ليست آية مستقلة في سورة الرعد إذن فالمسألة ليست قانونا يعمم ، ولكنها خصوصية في كل حرب من الحروف
وإذا سألت ما هو معنى هذه الحروف ؟ . . نقول أن السؤال في أصله خطأ . . لأن الحرف لا يسأل عن معناه في اللغة إلا إن كان حرف معنى . . والحروف نوعان :
حرف مبنى وحرف معنى . حرف المبنى لا معنى له إلا للدلالة على الصوت فقط . .
أما حروف المعاني فهي مثل في . ومن . . وعلى . . ( في ) تدل على الظرفية . .
و ( من ) تدل على الابتداء و ( إلى ) تدل على الانتهاء . . و ( على ) تدل على الاستعلاء . . هذه كلها حروف معنى .
وإذا كانت الحروف في أوائل السور في القرآن الكريم قد خرجت عن قاعدة الوصل لأنها مبنية على السكون لا بد أن يكون لذلك حكمة . . أولا لنعرف قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ حرفا من كتاب اللّه فله به حسنة والحسنة