محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك . أو من أنكر ذلك منهم . فقالوا : اللّه أعظم من أن يكون رسوله بشرا ، فأنزل اللّه تعالى : أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً [ يونس : 2 ] .
سورة الرعد :
تقدّم من طريق مجاهد ، عن ابن عباس ، وعن عليّ بن أبي طلحة : أنّها مكية ، وفي بقية الآثار أنّها مدنيّة . وأخرج ابن مردويه الثاني من طريق العوفي ، عن ابن عباس ، ومن طريق ابن جريج ، عن عثمان بن عطاء عن ابن عباس ومن طريق مجاهد ، عن ابن الزبير وأخرج أبو الشيخ مثله عن قتادة ، وأخرج الأول عن سعيد بن جبير . وقال سعيد بن منصور في سننه : حدّثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، قال : سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [ الرعد : 43 ] أهو عبد اللّه بن سلام ؟ فقال : كيف وهذه السورة مكيّة ! . ويؤيد القول بأنّها مدنيّة : ما أخرجه الطّبرانيّ « 1 » وغيره عن أنس : أن قوله تعالى : اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى إلى قوله : وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ [ الرعد : 1308 ] ، نزل في قصة أربد بن قيس وعامر بن الطّفيل حين قدما المدينة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . والذي يجمع به بين الاختلاف : أنّها مكيّة إلّا آيات منها .
سورة الحجّ :
تقدّم من طريق مجاهد ، عن ابن عبّاس : أنّها مكيّة إلّا الآيات التي استثناها ، وفي الآثار الباقية : أنّها مدنية . وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي ، عن ابن عباس . ومن طريق ابن جريج وعثمان ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، ومن طريق مجاهد ، عن ابن الزبير : أنّها مدنية . قال ابن الفرس في « أحكام القرآن » : وقيل : إنّها مكيّة إلّا : هذانِ خَصْمانِ الآيات . وقيل : إلّا عشر آيات . وقيل : مدنيّة إلّا أربع آيات : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلى