والثاني : عاطفة إذا تلاها مفرد ، وهي أيضا للاستدراك ، نحو : لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما [ النساء : 166 ] ، لكِنِ الرَّسُولُ [ التوبة : 88 ] . لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ [ آل عمران : 198 ] .
لدى ولدن « 1 »
لعل « 2 »
لعلّ : حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ، وله معان : أشهرها : التوقّع : وهو الترجّي في المحبوب ، نحو : لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ البقرة : 189 ] . والإشفاق في المكروه : نحو : لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ [ الشورى : 17 ] ، وذكر التنوخيّ أنّها تفيد تأكيد ذلك . الثاني : التعليل : وخرج عليه : فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) [ طه : 44 ] . الثالث : الاستفهام : وخرّج عليه : لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً [ الطلاق : 1 ] . وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) [ عبس : 3 ] . ولذا علّق : تَدْرِي . قال في « البرهان » « 3 » : وحكى البغوي عن الواقديّ : أنّ جميع ما في القرآن من ( لعل ) فإنها للتعليل ، إلّا قوله : لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [ الشعراء : 129 ] ، فإنّها للتشبيه ، قال : وكونها للتشبيه غريب لم يذكره النّحاة ، ووقع في صحيح البخاري « 4 » في قوله : لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ أن لعل للتشبيه ، وذكر غيره أنه للرجاء المحض ، وهو بالنسبة إليهم ، انتهى . قلت : أخرج ابن أبي حاتم ، من طريق السّدي ، عن أبي مالك ، قال : ( لعلكم ) في القرآن بمعنى ( كي ) غير آية في الشعراء لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ يعني : كأنكم تخلدون « 5 » . وأخرج عن قتادة قال : كان في بعض القراءة : ( وتتّخذون مصانع كأنّكم خالدون ) « 6 » .