تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
قال : نعم ، أما سمعت قول الشاعر :
يضيء كضوء سراج السّليط * لم يجعل اللّه فيه نحاسا
قال : أخبرني عن قوله تعالى :
أَمْشاجٍ
[ الإنسان : 2 ] ؟ قال : اختلاط ماء الرجل وماء المرأة إذا وقع في الرّحم . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول أبي ذؤيب :
كأنّ الرّيش والفوق منه * خلال النّصل خالطه مشيج
قال : أخبرني عن قوله تعالى :
وَفُومِها
[ البقرة : 61 ] ؟ قال : الحنطة . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول أبي محجن الثّقفيّ :
قد كنت أحسبني كأغنى واحد * قدم المدينة عن زراعة فوم
قال : أخبرني عن قوله تعالى :
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 )
[ النجم : 61 ] ؟ قال : السّمود اللهو والباطل . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول هزيلة بنت بكر ، وهي تبكي قوم عاد :
ليت عادا قبلوا الحق * ولم يبدوا جحودا
قيل فقم فانظر إليهم * ثم دع عنك السّمودا
قال : أخبرني عن قوله تعالى :
لا فِيها غَوْلٌ
[ الصافات : 47 ] ؟ قال : ليس فيها نتن ولا كراهية كخمر الدنيا . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول امرئ القيس :
ربّ كأس شربت لا غول فيها * وسقيت النّديم منها مزاجا
قال : أخبرني عن قوله تعالى :
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 )
[ الانشقاق : 18 ] ؟ قال : اتّساقه : اجتماعه . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول طرفة بن العبد :
إنّ لنا قلائصا نقانقا * مستوسقات لو تجدن سائقا
قال : أخبرني عن قوله تعالى :
وَهُمْ فِيها خالِدُونَ
[ البقرة : 39 ] ؟
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 395 | جلال الدين السيوطي / فواز أحمد زمرلي