وحروفا ؛ فالحروف لقلّتها تكلّم النحاة على معانيها ، فيؤخذ ذلك من كتبهم ، وأمّا الأسماء والأفعال فتؤخذ من كتب علم اللغة ، وأكبرها كتاب ابن السّيد .
ومنها : التهذيب للأزهريّ ، والمحكم لابن سيده ، والجامع للقزّاز ، والصّحاح للجوهريّ ، والبارع للفارابيّ ، ومجمع البحرين للصاغاني .
ومن الموضوعات في الأفعال كتاب ابن القوطيّة ، وابن طريف ، والسّرقسطيّ . ومن أجمعها كتاب ابن القطّاع .
قلت : وأولى ما يرجع إليه في ذلك ما ثبت عن ابن عباس وأصحابه الآخذين عنه ؛ فإنّه ورد عنهم ما يستوعب تفسير غريب القرآن ، بالأسانيد الثابتة الصحيحة .
وها أنا أسوق هنا ما ورد من ذلك عن ابن عباس ، من طريق ابن أبي طلحة خاصة ؛ فإنّها من أصحّ الطّرق عنه ، وعليها اعتمد البخاريّ في صحيحه ، مرتبا على السّور .
قال ابن أبي حاتم : حدّثنا أبي :
وقال ابن جرير : حدّثنا المثنّى : قالا : حدّثنا أبو صالح عبد اللّه بن صالح : حدّثني معاوية بن صالح ، عن عليّ بن أبي طلحة ، عن ابن عباس « 1 » ، في قوله تعالى :
يُؤْمِنُونَ
[ البقرة : 3 ] قال : يصدّقون .
يَعْمَهُونَ
[ البقرة : 15 ] يتمادون .
مُطَهَّرَةٌ
[ البقرة : 25 ] من القذر والأذى .
الْخاشِعِينَ
[ البقرة : 45 ] المصدّقين بما أنزل اللّه .
وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ
[ البقرة : 49 ] نعمة .
وَفُومِها
[ البقرة : 61 ] الحنطة .
إِلَّا أَمانِيَّ
[ البقرة : 78 ] أحاديث .
قُلُوبُنا غُلْفٌ
[ البقرة : 88 ] في غطاء .
ما نَنْسَخْ
[ البقرة : 106 ] نبدّل .
أَوْ نُنْسِها
[ البقرة : 106 ] نتركها فلا نبدّلها .
مَثابَةً
[ البقرة : 125 ] يثوبون إليه ، ثمّ يرجعون .
حَنِيفاً
[ البقرة : 135 ] حاجّا .
شَطْرَهُ
[ البقرة : 144 ] نحوه .
فَلا جُناحَ
[ البقرة : 158 ] فلا حرج .
خُطُواتِ الشَّيْطانِ
[ البقرة : 208 ] عمله .
أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
[ البقرة : 173 ] ذبح للطواغيت .
وَابْنَ السَّبِيلِ
[ البقرة : 177 ] الضيف الذي ينزل بالمسلمين .
إِنْ تَرَكَ خَيْراً
[ البقرة : 180 ] مالا .
جَنَفاً
[ البقرة : 182 ] إثما .
حُدُودَ اللَّهِ
[ البقرة : 229 ] طاعة اللّه .
لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
[ البقرة : 193 ] شرك .
فَمَنْ فَرَضَ
[ البقرة : 197 ] أحرم .
قُلِ الْعَفْوَ
[ البقرة :
219 ] ما لا يتبيّن في أموالكم .
لَأَعْنَتَكُمْ
[ البقرة : 220 ] لأحرجكم وضيّق عليكم .
ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا
[ البقرة : 236 ] المسّ : الجماع ، والفريضة : الصداق .
فِيهِ سَكِينَةٌ
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي حاتم 1 / 58 ، والطبري في تفسيره 1 / 136 متفرقا في مواضعه ، واحتج البخاري برواية علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، حيث أوردها في مواطن من صحيحه في كتاب التفسير .
انظر التهذيب 7 / 340 ، والدر المنثور 1 / 31 .