فصل في عدّ الآي « 1 » :
أفرده جماعة من القراء بالتصنيف . قال الجعبريّ « 2 » : حدّ الآية قرآن مركّب من جمل ولو تقديرا ، ذو مبدأ أو مقطع مندرج في سورة . وأصلها العلامة . ومنه إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ [ البقرة : 248 ] ؛ لأنّها علامة للفضل والصدق . أو الجماعة ، لأنها جماعة كلمة . وقال غيره : الآية طائفة من القرآن ، منقطعة عمّا قبلها وما بعدها . وقيل : هي الواحدة من المعدودات في السّور ، سميت به لأنها علامة على صدق من أتى بها ، وعلى عجز المتحدّى بها . وقيل : لأنها علامة على انقطاع ما قبلها من الكلام وانقطاعه ممّا بعدها . قال الواحديّ : وبعض أصحابنا يجوّز على هذا القول تسمية أقل من الآية آية ، لولا أنّ التوقيف ورد بما هي عليه الآن . وقال أبو عمرو الدانيّ « 3 » : لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلّا قوله : مُدْهامَّتانِ ( 64 ) [ الرحمن : 64 ] . وقال غيره : بل فيه غيرها ، مثل : وَالنَّجْمِ ، وَالضُّحى ( 1 ) ، وَالْعَصْرِ ( 1 ) ، وكذا فواتح السور عند من عدّها .