النوع التاسع عشر في عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه « 1 »
أمّا سوره : فمائة وأربع عشرة سورة بإجماع من يعتد به ، وقيل : وثلاث عشرة ، بجعل الأنفال وبراءة سورة واحدة . أخرج أبو الشيخ ، عن أبي روق ، قال : الأنفال وبراءة سورة واحدة « 2 » . وأخرج عن أبي رجاء ، قال : سألت الحسن عن الأنفال وبراءة : سورتان أم سورة ؟ قال : سورتان « 3 » . ونقل مثل قول أبي روق عن مجاهد ، وأخرجه ابن أبي حاتم ، عن سفيان . وأخرج ابن أشتة ، عن ابن لهيعة ، قال : يقولون : إنّ براءة من يَسْئَلُونَكَ « 4 » . وشبهتهم اشتباه الطرفين وعدم البسملة . ويردّه تسمية النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كلّا منهما « 5 » . ونقل صاحب الإقناع : أنّ البسملة ثابتة لبراءة في مصحف ابن مسعود ، قال : ولا يؤخذ بهذا . قال القشيريّ « 6 » : الصحيح أنّ التسمية لم تكن فيها ، لأنّ جبريل عليه السّلام لم ينزل بها فيها . وفي المستدرك : عن ابن عباس ، قال : سألت عليّ بن أبي طالب : لم لم تكتب في براءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ؟ قال : لأنّها أمان ، وبراءة نزلت بالسيف « 7 » . وعن مالك : أنّ أوّلها لما سقط سقط معه البسملة ؛ فقد ثبت أنّها كانت تعدل البقرة لطولها .