النوع الرابع عشر ما نزل مشيعا وما نزل مفردا « 1 »
قال ابن حبيب ، وتبعه ابن النّقيب ؛ من القرآن ما نزل مشيّعا ، وهو سورة الأنعام ، شيّعها سبعون ألف ملك ، وفاتحة الكتاب ، نزلت ومعها ثمانون ألف ملك ، وآية الكرسيّ ، نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك . وسورة يس ، نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك . وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا [ الزخرف : 45 ] . نزلت ومعها عشرون ألف ملك ، وسائر القرآن نزل به جبريل مفردا بلا تشييع . قلت : أمّا سورة الأنعام فقد تقدّم حديثها بطرقه . ومن طرقه . أيضا . ما أخرجه البيهقيّ في الشّعب والطّبرانيّ بسند ضعيف ، عن أنس مرفوعا : « نزلت سورة الأنعام ومعها موكب من الملائكة يسدّ ما بين الخافقين ، لم زجل بالتقديس والتسبيح والأرض ترتجّ » « 2 » . وأخرج الحاكم والبيهقي من حديث جابر ، قال : لمّا نزلت سورة الأنعام سبّح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم قال : « شيّع هذه السورة من الملائكة ما سدّ الأفق » « 3 » . قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، لكن قال الذهبيّ : فيه انقطاع ، وأظنّه موضوعا . وأما الفاتحة وسورة يس و وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا : فلم أقف على حديث فيها بذلك ولا أثر . وأما آية الكرسيّ : فقد ورد فيها وفي جميع آيات البقرة حديث ، أخرج أحمد في مسنده