النوع الثالث عشر ما نزل مفرّقا وما نزل جمعا
الأول غالب القرآن . ومن أمثلته في السور القصار : اقْرَأْ أوّل ما نزل منها ، إلى قوله : ما لَمْ يَعْلَمْ . والضحى : أوّل ما نزل منها إلى قوله : فَتَرْضى كما في حديث الطّبرانيّ . ومن أمثلة الثاني سورة الفاتحة ، والإخلاص ، والكوثر ، وتبّت ، ولم يكن والنصر ، والمعوذتان ، نزلتا معا . ومنه في السّور الطوال ( المرسلات ) ففي المستدرك : عن ابن مسعود قال : كنّا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في غار ، فنزلت عليه : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) ، فأخذتها من فيه وإنّ فاه رطب بها ، فلا أدري بأيّها ختم : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 50 ) [ المرسلات : 50 ] أو : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ( 48 ) « 1 » [ المرسلات : 48 ] . ومنه سورة الصف ، لحديثها السابق في النوع الأوّل « 2 » . ومنه سورة الأنعام : فقد أخرج أبو عبيد ، والطّبرانيّ ، عن ابن عباس ، قال : نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة ، حولها سبعون ألف ملك « 3 » . وأخرج الطّبرانيّ من طريق يوسف بن عطيّة الصفّار . وهو متروك . ، عن ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نزلت عليّ سورة الأنعام جملة واحدة يشيّعها سبعون ألف ملك » « 4 » . وأخرج البيهقي في الشّعب بسند فيه من لا يعرف : عن عليّ قال : أنزل القرآن خمسا خمسا إلّا سورة الأنعام : فإنّها نزلت جملة في ألف ، يشيّعها من كلّ سماء سبعون ملكا حتى