من المنهج الذي يحقق الغاية منه ويضمن السلامة فيه ، والتوفيق من اللّه سبحانه .
أما ما يخشى عليها من الاتصال عن طريق الكتابة ، فقد وجد ما هو أقرب وأسرع منها لمن شاءت وهو الهاتف في البيوت ، فإنه في متناول المتعلمة والجاهلة .
والمدار في ذلك كله على الحصانة التربوية والمتانة الدينية والقوة الأخلاقية .
وقد أوردت هذا المبحث استطرادا لبيان وجهة النظر في هذه المسألة ، اقتباسا من قوله تعالى :
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ،
وباللّه التوفيق .
مسألة
بيان أولية الكتابة عامة والعربية خاصة ، وأول من خط بالقلم على الأرض :
جاء في المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية المطبوع سنة 1304 ه ما نصه : وإنما أصول الكتابة اثني عشر على ما قاله ابن خلكان ، وتبعه كثير من المؤلفين ، كالدميري في حياة الحيوان ، والحلبي في السيرة وغيرهما .
قال : إن جميع كتابات الأمم من سكان المشرق والمغرب اثنتي عشرة كتابة ، خمس منها ذهب من يعرفها وبطل استعمالها وهي : الحميرية ، والقبطية ، والبربرية ، والأندلسية ، واليونانية ، وثلاث منها فقد من يعرفها في بلاد الإسلام ومستعملة في بلادها ، وهي السريانية والفارسية والعبرانية والعربية . ا ه . كلامه باختصار وفيه ما فيه .
قال : والحميرية : هي خط أهل اليمن قوم هود وهم عاد الأولى ، وهي عاد إرم ، وكانت كتابتهم تسمى المسند الحميري ، وكانت حروفها كلها منفصلة ، وكانوا يمنعون العامة من تعلمها فلا يتعاطاها أحد إلا بإذنهم ، حتى جاءت دولة الإسلام ، وليس بجميع اليمن من يكتب ويقرأ .
وقال المقريزي في الخطط : القلم المسند ، هو القلم الأول من أقلام حمير وملوك عاد . ا ه .
والمعروف الآن أن الحروف المستعملة في الكتابة في العالم كله بصرف النظر عن اللغات المنطوق بها هي ثلاثة فقط ، الخط العربي بحروف ألف باء وبها لغات الشرق . والحروف اللاتينية وبها لغات أوروبا والحروف الصينية .
أما اللغات ، وهي فوق ألفي لغة « والأمهرية بحرف قريب من اللاتيني » .