[ الواقعة : 63 - 64 ] .
وفي أصول الماء :
أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ( 68 ) أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ
[ الواقعة : 68 - 69 ] .
وفي أصول تطوير الحياة :
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ( 71 ) أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ
[ الواقعة : 71 - 72 ] .
وفي جانب الحيوان
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
( 17 ) [ الغاشية : 17 ] الآية .
ولهذا فقد تمدح تعالى بهذه الصفة ، صفة الخلق وصفة آلهة المشركين بالعجز ، كما قال تعالى :
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
[ لقمان : 10 ] ثم قال :
هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ لقمان : 11 ] .
ومعلوم أنها لم تخلق شيئا كما قال تعالى موبخا لهم :
أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ
( 191 ) [ الأعراف : 191 ] وبين أنهما لا يستويان في قوله :
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
( 17 ) [ النحل : 17 ] ، ثم بين نهاية ضعفها وعجزها في قوله تعالى :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
[ الفرقان : 3 ] وهذا غاية العجز . كما ضرب لذلك المثل بقوله :
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
[ الحج : 73 ] فهم حقا لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولو بقدر الذبابة ؟ وهكذا ترى صفة الخلق المتصف بها سبحانه وتعالى أعظم دليل على وحدانية اللّه تعالى ، وهي متضمنة صفة التصوير والعلم لأن لكل مخلوق صورة تخصه ؟ ولا يكون ذلك إلا عن علم بالغيب والشهادة ، كما تقدم .
وهكذا أيضا كان هذا الدليل أقوى الأدلة على البعث ، كما قال تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
[ يس : 77 - 79 ] إلى آخر السورة .
وكذلك في قوله تعالى صريحا في ذلك ونصا عليه :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي