وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
( 55 ) [ الذاريات : 55 ] ، وضمن قوله تعالى
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[ الحشر : 2 ] رأي بقصص الماضين .
ونحن أيضا نقص على أجيالنا بعد هذه القرون ، أهم أحداث الإسلام لاستخلاص العظة والعبرة أم لا ؟
وهذا ما يتيسر إيراده بإيجاز في هذه المسألة ، وباللّه تعالى التوفيق .
تنبيه
مما يعتبر ذا صلة بهذا المبحث في الجملة ما نقله ابن كثير في التفسير « 1 » عند كلامه على قوله تعالى
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ المائدة : 3 ] .
قال عندها : وقال الإمام أحمد حدثنا جعفر بن عوف حدثنا أبو العميس عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا يا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا . قال : وأي آية قال قوله
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
فقال عمر :
واللّه إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والساعة التي نزلت فيها على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشية عرفة في يوم جمعة .
ورواه البخاري « 2 » عن الحسن بن الصباح عن جعفر بن عون به ، ورواه أيضا مسلم « 3 » والترمذي « 4 » والنسائي « 5 » أيضا من طرق عن قيس بن مسلم به . ولفظ البخاري « 6 » عند تفسير هذه الآية من طريق سفيان الثوري عن قيس عن طارق قال :
قالت اليهود لعمر : إنكم تقرؤون آية لو نزلت فينا لاتخذناها عيدا فقال عمر : إني لأعلم حين أنزلت ، وأين أنزلت ، وأين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين أنزلت : يوم عرفة وأنا واللّه بعرفة .
هامش
( 1 ) التفسير 2 / 14 .
( 2 ) كتاب الإيمان حديث 45 .
( 3 ) كتاب التفسير حديث 3 و 4 و 5 .
( 4 ) كتاب تفسير القرآن حديث 3043 .
( 5 ) كتاب مناسك الحج ، باب ما ذكر في يوم عرفة .
( 6 ) كتاب التفسير حديث 4606 .