ومنهم الشيخ علي الناصر أبو واداي ، قرأ عليه في الحديث ، وأخذ عنه الأمهات الست وغيرها وأجازه في ذلك .
ومنهم الشيخ محمد بن الشيخ عبد العزيز المحمد المانع ( مدير المعارف في المملكة العربية السعودية ) في وقتنا الحالي ، وقد قرأ عليه المؤلف في عنيزة .
ومن مشايخه الشيخ محمد الشنقيطي ( نزيل الحجاز قديما ثم الزبير ) لما قدم عنيزة وجلس فيها للتدريس قرأ عليه المؤلف في التفسير والحديث ومصطلح الحديث وعلوم العربية كالنحو والصرف ونحوهما .
3 - نبذة من أخلاق المؤلف :
كان - رحمه اللّه - على جانب كبير من الأخلاق الفاضلة ، متواضعا للصغير والكبير والغني والفقير ، يقضي بعض وقته في الاجتماع بمن يرغب حضوره فيكون مجلسهم ناديا علميا ، حيث إنه يحرص أن يحتوي على البحوث العلمية والاجتماعية ويحصل لأهل المجلس فوائد عظمى من هذه البحوث النافعة التي يشغل وقتهم فيها ، فتنقلب مجالسهم العادية عبادة ومجالس علمية ، ويتكلم مع كل فرد بما يناسبه ، ويبحث معه في المواضيع النافعة له دنيا وآخرة ، وكثيرا ما يحل المشاكل برضاء الطرفين في الصلح العادل .
وكان ذا شفقة على الفقراء والمساكين والغرباء ، مادا يد المساعدة لهم بحسب قدرته ، يستعطف لهم المحسنين ممن يعرف عنهم حب الخير في المناسبات .
وكان على جانب كبير من الأدب والعفة والنزاهة والحزم في كل أعماله .
وكان من أحسن الناس تعليما وأبلغهم تفهيما ، مرتبا لأوقات التعليم ، ويعمل المناظرات بين تلاميذه المحصلين لشحذ أفكارهم ، ويجعل الجعل لمن يحفظ بعض المتون ؛ وكل من حفظه أعطي الجعل ولا يحرم منه أحد . ويتشاور مع تلاميذه في اختيار الأنفع من كتب الدراسة ، ويرجح ما عليه رغبة أكثرهم ، ومع التساوي يكون هو الحكم ، ولا يمل التلاميذ من طول وقت الدراسة إذا طال ، لأنهم يتلذذون من مجالسته ، ولذا حصل له من التلاميذ المحصلين عدد كثير ولا يزال كذلك ، متع اللّه بحياته ؛ وبارك اللّه لنا وله في الأوقات ، ورزقنا وإياه التزود من الباقيات الصالحات .
4 - مكانة المؤلف بالمعلومات :
كان ذا معرفة تامة في الفقه : أصوله وفروعه . وفي أول أمره متمسكا بالمذهب الحنبلي تبعا لمشايخه ، وحفظ بعض المتون من ذلك ، وكان له مصنف في أول أمره في الفقه ، نظم رجز نحو أربعمائة بيت وشرحه شرحا مختصرا ، ولكنه لم يرغب ظهوره ، لأنه على ما يعتقده أولا .