يَتَطَهَّرُونَ
( 56 ) [ النمل : 56 ] وقوله عن مشركي قريش
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا
( 76 ) [ الإسراء : 76 ] وقوله :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
( 30 ) [ الأنفال : 30 ] إلى غير ذلك من الآيات .
قوله تعالى :
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ( 14 )
[ 13 - 14 ] .
بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه أوحى إلى رسله أن العاقبة والنصر لهم على أعدائهم وأنه يسكنهم الأرض بعد إهلاك أعدائهم وبين هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
( 173 ) [ الصافات :
171 - 173 ] وقوله :
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
( 21 ) [ المجادلة : 21 ] وقوله
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
[ غافر : 51 ] الآية .
وقوله :
قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
( 128 ) [ الأعراف : 128 ] وقوله :
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها
[ الأعراف : 137 ] الآية إلى غير ذلك من الآيات .
قوله تعالى :
وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 15 )
[ 15 ] .
لم يبين هنا كيفية خيبة الجبار العنيد ولكنه أشار إلى معنى خيبته وبعض صفاته القبيحة في قوله في سورة « ق »
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ( 24 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 25 ) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 26 )
[ ق : 24 - 26 ] والجبار المتجبر في نفسه والعنيد المعاند للحق ، قاله ابن كثير .
قوله تعالى :
مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ
[ 16 ] الآية .
وراء هنا بمعنى أمام كما هو ظاهر . ويدل له إطلاق وراء بمعنى إمام في القرآن وفي كلام العرب ، فمنه في القرآن قوله تعالى :
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
( 79 ) [ الكهف : 79 ] أي أمامهم ملك . وكان ابن عباس يقرؤها وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ، ومن إطلاق وراء بمعنى أمام في كلام العرب قول لبيد :
أليس ورائي إن تراخت منيتي * لزوم العصا تحنى عليها الأصابع
وقول الآخر :
أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي * وقومي تميم والفلاة ورائيا