عاصم بن ضمرة ، الذي روى معه الحديث ، فإن حديثه حجة وقد وثقه ابن المديني .
وقال : النسائي : ليس به بأس .
وقال فيه ابن حجر في [ التقريب ] : عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي : صدوق وتعتضد رواية برواية الحارث ، وإن كان ضعيفا . وبما ذكرنا عن محمد بن عبد اللّه بن جحش ، وعمرو بن شعيب .
فبهذا تعلم أن تضعيف الحديث بضعف سنده مردود .
وقد قدمنا عن الترمذي ، أن البخاري قال : كلاهما صحيح .
وقد قدمنا أن النووي قال فيه : حسن أو صحيح .
ونقل الشوكاني ، عن ابن حجر : أنه حسّنه .
أما ما أعله به ابن المواق ، من أن جرير بن حازم لم يسمعه من أبي إسحاق ؛ لأن بينهما الحسن بن عمارة وهو متروك ، فهو مردود ؛ لأن الحديث ثابت من طرق متعددة صحيحة إلى أبي إسحاق ، وقد قدمنا أن الترمذي قال : وذكر طرفا منه ، هذا الحديث ، رواه الأعمش ، وأبو عوانة وغيرهما ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ، ورواه سفيان ، الثوري ، وابن عينية ، وغير واحد ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي . ا ه .
فترى : أن أبا عوانة ، والأعمش ، والسفيانين ، وغيرهم ، كلهم رووه عن أبي إسحاق .
وبه تعلم بأن إعلال ابن المواق له بأن روايته عن أبي إسحاق الحسن بن عمارة - وهو متروك - إعلال ساقط ؛ لصحة الحديث إلى أبي إسحاق ، فإذا حققت رد تضعيفه بأن عاصما صدوق ، ورد إعلال ابن المواق له ، فاعلم أن إعلال ابن حزم له بأن المرفوع رواية الحارث ، وهو ضعيف : وأن رواية عاصم بن ضمرة ، موقوفة على علي ، مردود من وجهين :
الأول : أن قدر نصاب الزكاة ، وقدر الواجب فيه ، كلاهما أمر توقيفي لا مجال للرأي فيه والاجتهاد ، والموقوف إن كان كذلك فله حكم الرفع ، كما علم في علم الحديث والأصول .
قال العلوي الشنقيطي في [ طلعة الأنوار ] :
وما أتى عن صاحب مما منع * فيه مجال الرأي عندهم رفع
وقال العراقي في [ ألفيته ] :
وما أتى عن صاحب بحيث لا * يقال رأيا حكمه الرفع على
ما قال في المحصول نحو من أتى * فالحاكم الرفع لهذا أثبتا