59 - سورة الحشر ( مدنية وهي أربع وعشرون )
[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 )
شرح
بنفي الوجدان نفى الموادة على معنى أنه لا ينبغي أن يتحقق ذلك وحقه أن يمتنع ولا يوجد بحال وإن * جد في طلبه كل أحد( وَلَوْ كانُوا )أي من حاد اللّه ورسوله والجمع باعتبار معنى من كما أن الإفراد فيما * قبله باعتبار لفظها( آباءَهُمْ )آباء الموادين( أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ )فإن قضية الإيمان * باللّه تعالى أن يهجر الجميع بالمرة والكلام في لو قد مر على التفصيل مرارا( أُولئِكَ )إشارة إلى الذين لا يوادونهم وإن كانوا أقرب الناس إليهم وأمس رحما وما فيه من معنى البعد لرفعة درجتهم في الفضل * وهو مبتدأ خبره( كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ )أي أثبته فيها وفيه قطعا ولا شئ من أعمال الجوارح * يثبت فيه( وَأَيَّدَهُمْ )أي قواهم( بِرُوحٍ مِنْهُ )أي من عند اللّه تعالى وهو نور القلب أو القرآن أو النصر * على العدو وقيل الضمير للإيمان لحياة القلوب به فمن تجريدية وقوله تعالى( وَيُدْخِلُهُمْ )الخ بيان لآثار * رحمته الأخروية إثر بيان ألطافه الدنيوية أي ويدخلهم في الآخرة( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها )أبد الآبدين وقوله تعالى( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ )استئناف جار مجرى التعليل لما أفاض عليهم * من آثار رحمته العاجلة والآجلة وقوله تعالى( وَرَضُوا عَنْهُ )بيان لابتهاجهم بما أوتوه عاجلا وآجلا * وقوله تعالى( أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ )تشريف لهم ببيان اختصاصهم به عزّ وجل وقوله تعالى( أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )بيان لاختصاصهم بالفوز بسعادة الدارين والفوز بسعادة النشأتين والكلام في تحلية الجملة بفنون التأكيد كما مر في مثلها . عن النبي عليه الصلاة والسلام من قرأ سورة المجادلة كتب من حزب اللّه يوم القيامة .