تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
52 - سورة الطور ( مكية وهي تسع وأربعون آية ) [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 )
شرح

( سورة الطور مكية وآياتها تسع وأربعون )

1( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )( وَالطُّورِ )الطور بالسريانية الجبل والمراد به طور سينين وهو جبل 2 بمدين سمع فيه موسى عليه السلام كلام اللّه تعالى( وَكِتابٍ مَسْطُورٍ )مكتوب على وجه الانتظام فإن السطر ترتيب الحروف المكتوبة والمراد به القرآن أو ألواح موسى عليه السلام وهو الأنسب بالطور 3 أو ما يكتب في اللوح أو ما يكتبه الحفظة( فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ )الرق الجلد الذي يكتب فيه استعير لما 4 يكتب فيه الكتاب من الصحيفة وتنكيرهما للتفخيم أو للإشعار بأنهما ليسا مما يتعارفه الناس( وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ )أي الكعبة وعمارتها بالحجاج والعمار والمجاورين أو الضراح وهو في السماء الرابعة وعمرانه 5 كثرة غاشيته من الملائكة( وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ )أي السماء ولا يخفى حسن موقع العنوان المذكور 6( وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ )أي المملوء وهو البحر المحيط أو الموقد من قوله تعالىوَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْفالمراد 7 به الجنس روى أن اللّه تعالى يجعل البحار يوم القيامة نارا يسجر بها نار جهنم( إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ )8 أي لنازل حتما جواب للقسم وقوله تعالى( ما لَهُ مِنْ دافِعٍ )إما خبر ثان لأن أو صفة لواقع ومن دافع إما مبتدأ للظرف أو مرتفع به على الفاعلية ومن مزيدة للتأكيد وتخصيص هذه الأمور بالإقسام بها لما أنها أمور عظام تنبئ عن عظم قدرة اللّه تعالى وكمال علمه وحكمته الدالة على إحاطته تعالى بتفاصيل