[ سورة طه ( 20 ) : آية 135 ]
قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ( 135 )
شرح
( أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ )إلى آخر الآية جملة مستأنفة سيقت لتقرير ما قبلها من كون القرآن آية بينة لا يمكن * إنكارها ببيان أنهم يعترفون بها يوم القيامة والمعنى لو أنا أهلكناهم في الدنيا بعذاب مستأصل( مِنْ قَبْلِهِ )متعلق بأهلكنا أو بمحذوف هو صفة لعذاب أي بعذاب كائن من قبل إتيان البينة أو من قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلم( لَقالُوا )أي يوم القيامة( رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا )في الدنيا( رَسُولًا )مع كتاب( فَنَتَّبِعَ آياتِكَ )التي * جاءنا بها( مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ )بالعذاب في الدنيا( وَنَخْزى )بدخول النار اليوم ولكنا لم نهلكهم قبل إتيانها 135 فانقطعت معذرتهم فعند ذلك قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل اللّه من شئ( قُلْ )لأولئك الكفرة المتمردين( كُلٌّ )أي كل واحد منا ومنكم( مُتَرَبِّصٌ )منتظر لما يؤول إليه أمرنا وأمركم( فَتَرَبَّصُوا )وقرئ فتمتعوا( فَسَتَعْلَمُونَ )عن قريب( مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ )أي المستقيم وقرئ السواء أي * الوسط الجيد وقرئ السوء والسوأى والسوى تصغير السوء( وَمَنِ اهْتَدى )من الضلالة ومن في الموضعين استفهامية محلها الرفع بالابتداء خبرها ما بعدها والجملة سادة مسد مفعولى العلم أو مفعوله ويجوز كون الثانية موصولة بخلاف الأولى لعدم العائد فتكون معطوفة على محل الجملة الاستفهامية المعلق عنها الفعل على أن العلم بمعنى المعرفة أو على أصحاب أو على الصراط وقيل العائد في الأولى محذوف والتقدير من هم أصحاب الصراط . عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة طه أعطى يوم القيامة ثواب المهاجرين والأنصار وقال لا يقرأ أهل الجنة من القرآن إلا سورة طه ويس .