تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 43 ] وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 43 )
شرح
( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا )قيل قاله رؤساء اليهود وصيغة الاستقبال لاستحضار صورة كلمتهم 43 الشنعاء تعجيبا منها أو للدلالة على تجدد ذلك واستمراره منهم( قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ )فإنه قد أظهر على * رسالتي من الحجج القاطعة والبينات الساطعة ما فيه مندوحة عن شهادة شاهد آخر( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ )* أي علم القرآن وما عليه من النظم المعجز أو من هو من علماء أهل الكتاب الذين أسلموا لأنهم يشهدون بنعته عليه الصلاة والسلام في كتبهم والآية مدنية بالاتفاق أو من عنده علم اللوح المحفوظ وهو اللّه سبحانه أي كفى به شاهدا بيننا بالذي يستحق العبادة فإنه قد شحن كتابه بالدعوة إلى عبادته وأيدنى بأنواع التأييد وبالذي يختص بعلم ما في اللوح من الأشياء الكائنة الثابتة التي من جملتها رسالتي وقرئ من عنده بالكسر وعلم الكتاب على الأول مرتفع بالظرف المعتمد على الموصول أو مبتدأ خبره الظرف وهو متعين على الثاني ومن عنده علم الكتاب بالكسر وبناء المفعول ورفع الكتاب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة الرعد أعطى من الأجر عشر حسنات بوزن كل سحاب مضى وكل سحاب يكون إلى يوم القيامة وبعث يوم القيامة من الموفين بعهد اللّه عزّ وجل واللّه أعلم بالصواب .