[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 111 ]
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 )
شرح
( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً )كما يزعم اليهود والنصارى وبنو مليح حيث قالوا عزير ابن اللّه والمسيح 111 ابن اللّه والملائكة بنات اللّه تعالى عن ذلك علوا كبيرا( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ )أي الألوهية كما يقوله الثنوية القائلون بتعدد الآلهة( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ )ناصر ومانع منه لاعتزازه به أو لم يوال أحدا من أجل مذلة ليدفعها به وفي التعرض في أثناء الحمد لهذه الصفات الجليلة إيذان بأن المستحق للحمد من هذه نعوته دون غيره إذ بذلك يتم الكمال والقدرة التامة على الإيجاد وما يتفرع عليه من إضافة أنواع النعم وما عداه ناقص مملوك نعمته أو منعم عليه ولذلك عطف عليه قوله تعالى( وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً )وفيه تنبيه على أن العبد وإن بالغ في التنزيه والتمجيد واجتهد في الطاعة والتحميد ينبغي أن يعترف بالقصور في ذلك روى أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا أفصح الغلام من بنى عبد المطلب علمه هذه الآية الكريمة . وعنه صلّى اللّه عليه وسلم من قرأ سورة بني إسرائيل فرق قلبه عند ذكر الوالدين كان له قنطار في الجنة والقنطار ألف أوقية ومائتا أوقية والحمد للّه سبحانه وله الكبرياء والعظمة والجبروت .