تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ ( 85 ) أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ( 86 ) فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 87 ) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ( 89 ) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ( 90 ) فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 91 ) ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ( 92 ) فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ( 93 ) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ( 94 ) قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ( 95 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ( 96 ) قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ( 97 ) فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ ( 98 ) الزجر : الدفع عن الشيء بتسليط وصياح . والزجرة : الصيحة ، من قولك : زجر الراعي الإبل والغنم ، إذا صاح عليهما فرجعت لصوته ، قال الشاعر :
زجر أبي عروة السباع إذا * أشفق أن يختلطن بالغنم
يريد تصويته بها . الثاقب : الشديد النفاذ . اللازب : اللازم ما جاوره واللاصق به . اللذيذ : المستطاب ، يقال لذّ الشيء يلذ ، فهو لذيذ ولذ على وزن فعل ، كطلب . قال الشاعر :
تلذ بطعمه وتخال فيه * إذا نبهتها بعد المنام
وقال :
ولذ كطعم الصرخدي تركته * بأرض العدا من خشية الحدثان
يريد النوم . وقال :
بحديثك الذي الذي لو كلمت * أسد الفلاة به أتين سراعا
الغول : اسم عام في الأذى ، تقول : غاله كذا وكذا ، إذا ضره في خفاء ، ومنه : الغيلة في العقل ، والغيلة في الرضاع ، وغاله الشيء : أهلكه وأفسده ، ومنه : الغول التي في أكاذيب العرب وفي أمثالهم : الغضب غول الحلم . وقال الشاعر :
مضى أولونا ناعمين بعيشهم * جميعا وغالتني بمكة غول
أي : عاقتني عوائق ، وقال :
وما زالت الخمر تغتالنا * وتذهب بالأول فالأول
نزفت الشارب الخمر وأنزف هو : ذهب عقله من السكر ، فهو نزيف ومنزف ، الثلاثي متعد
البحر المحيط في التفسير — صفحة 88 | أبي حيان الأندلسي / صدقي محمد جميل