جعفر ، وشيبة ، ونافع ، وابن عباس ، وحفص : ما تشتهيه بالضمير العائد على ما ، والجمهور وباقي السبعة : بحذف الهاء . وفي مصحف عبد اللّه : ما تشتهيه الأنفس وتلذه الأعين ، بالهاء فيهما . و
تِلْكَ الْجَنَّةُ
: مبتدأ وخبر . و
الَّتِي أُورِثْتُمُوها
: صفة ، أو
الْجَنَّةُ
صفة ، و
الَّتِي أُورِثْتُمُوها
، و
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
الخبر ، وما قبله صفتان . فإذا كان بما الخبر تعلق بمحذوف ، وعلى القولين الأولين يتعلق بأورثتموها ، وشبهت في بقائها على أهلها بالميراث الباقي على الورثة . ولما ذكر ما يتضمن الأكل والشرب ، ذكر الفاكهة .
مِنْها تَأْكُلُونَ
: من للتبعيض ، أي لا تأكلون إلا بعضها ،
وما يخلف المأكول باق في الشجر ، كما جاء في الحديث .
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ، لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ، وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ، وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ، لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ، أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ، أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ، قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ، سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ، فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ، وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ، وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ، وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ، وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
.
لما ذكر تعالى حال أهل الجنة ، وما يقال لهم من لذائذ البشارة ، أعقب ذلك بذكر حال الكفرة ، وما يجاوبون به عند سؤالهم . وقرأ عبد اللّه : وهم فيها ، أي في جهنم ؛ والجمهور : وهم فيه أي في العذاب . وعن الضحاك : يجعل المجرم في تابوت من نار ، ثم يردم عليه ، فيبقى فيه خالدا لا يرى ولا يرى .
لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ
: أي لا يخفف ولا ينقص ، من قولهم : فترت عنه الحمى ، إذا سكنت قليلا ونقص حرها . والمبلس : الساكت اليائس من الخير .
وَما ظَلَمْناهُمْ
: أي ما وضعنا العذاب فيمن لا يستحقه .
وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
: أي الواضعين الكفر موضع الإيمان ، فظلموا بذلك أنفسهم . وقرأ الجمهور :
والظالمين ، على أن هم فصل . وقرأ عبد اللّه ، وأبو زيد النحويان : الظالمون بالرفع ، على أنهم خبرهم ، وهم مبتدأ . وذكر أبو عمرو الجرمي : أن لغة تميم جعل ما هو فصل عند