فذانيك ، بياء بعد النون المكسورة ، وهي لغة هذيل . وقيل : بل لغة تميم ، ورواها شبل عن ابن كثير ، وعنه أيضا : فذانيك ، بفتح النون قبل الياء ، على لغة من فتح نون التثنية ، نحو قوله :
على أحوذيين استقلت عشية وقرأ ابن مسعود : بتشديد النون مكسورة بعدها ياء . قيل : وهي لغة هذيل . وقال المهدوي : بل لغتهم تخفيفها . و
إِلى فِرْعَوْنَ
: يتعلق بمحذوف دل عليه المعنى تقديره :
اذهب إلى فرعون .
قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً
: هو القبطي الذي وكزه فمات ، فطلب من ربه ما يزداد به قوة ، وذكر أخاه والعلة التي تكون له زيادة التبليغ . و
أَفْصَحُ
:
يدل على أن فيه فصاحة ، ولكن أخوه أفصح .
فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً
: أي معينا يصدقني ، ليس المعنى أنه يقول لي : صدقت ، إذ يستوي في قول هذا اللفظ العيي والفصيح ، وإنما المعنى : أنه لزيادة فصاحته يبالغ في التبيان ، وفي الإجابة عن الشبهات ، وفي جداله الكفار . وقرأ الجمهور : ردأ ، بالهمزة ؛ وأبو جعفر ، ونافع ، والمدنيان : بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الدال ؛ والمشهور عن أبي جعفر بالنقل ، ولا همز ولا تنوين ، ووجهه أنه أجرى الوصل مجرى الوقف . وقرأ عاصم ، وحمزة : يصدقني ، بضم القاف ، فاحتمل الصفة لردءا ، والحال احتمل الاستئناف . وقرأ باقي السبعة : بالإسكان . وقرأ أبي ، وزيد بن علي : يصدقوني ، والضمير لفرعون وقومه . قال ابن خالويه : هذا شاهد لمن جزم ، لأنه لو كان رفعا لقال : يصدقونني . انتهى ، والجزم على جواب الأمر . والمعنى في يصدقوني :
أرجو تصديقهم إياي ، فأجابه تعالى إلى طلبته وقال :
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ
. وقرأ زيد بن علي ، والحسن : عضدك ، بضمتين . وعن الحسن : بضم العين وإسكان الضاد .
وعن بعضهم : بفتح العين وكسر الضاد ؛ وفتحهما ، قرأ به عيسى ، ويقال فيه : عضد ، بفتح العين وسكون الضاد ، ولا أعلم أحدا قرأ به . والعضد : العضو المعروف ، وهي قوام اليد ، وبشدتها يشتد . قال الشاعر :
أبني لبينى لستما بيد * إلا يدا ليست لها عضد
والمعنى فيه : سنقويك بأخيك . ويقال في الخير : شد اللّه عضدك ، وفي الشر : فتّ اللّه في عضدك . والسلطان : الحجة والغلبة والتسليط .
فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما
: أي بسوء ، أو إلى إذايتكما . ويحتمل
بِآياتِنا
أن يتعلق بقوله : ويجعل ، أو بيصلون ، أو بالغالبون ، وإن كان موصولا على مذهب من يجوز عنده أن يتقدم الظرف والجار والمجرور على صلة أل ، وإن