لذكرى لمن كان له قلب " وأنا الذكر ، يقول الله عز
وجل : " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى
جنوبهم " ونحن أصحاب الأعراف - أنا وعمي وأخي وابن عمي -
والله فالق الحب والنوى لا يلج النار لنا محب ، ولا
يدخل الجنة مبغض ، يقول الله عز وجل : " وعلى الأعراف
رجال يعرفون كلا بسيماهم " وأنا الصهر ، يقول الله عز
وجل : " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا
وصهرا " وأنا الاذن الواعية ، يقول الله عز وجل : " وتعيها
اذن واعية " وأنا السلم لرسول الله _ صلى الله عليه وآله
وسلم _ ، يقول الله عز وجل : " ورجلا سلما لرجل " .
ومن ولدي مهدي هذه الأمة ، وقد جعلت محنتكم ببغضي
يعرف المنافقون ، وبمحبتي امتحن الله المؤمنين ، هذا
عهد النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم إلي أنه لا
يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ، وأنا صاحب لواء
رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ في الدنيا والآخرة ،
ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرطي وأنا فرط
شيعتي ، والله لا عطش محبي ولا خاف ، والله موالي .
أنا ولي المؤمنين ، والله وليه يحب محبي إن يحبوا من
أحب الله ويحبوا مبغضي إن يبغضوا من أحب الله ،
ألا وأنه قد بلغني أن معاوية سبني ولعنني اللهم
أشدد وطأتك عليه وأنزل اللعنة على المستحق .
آمين رب العالمين رب إسماعيل وباعث إبراهيم إنك حميد
مجيد .
ثم نزل عن أعواده _ عليه السلام _ فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم
( لعنه الله تعالى ) ( 1 )
17 - روى محمد بن أحمد بن عبيد الله الهاشمي ، قال : حدثني أبو موسى عيسى
ابن أحمد بن عيسى ، عن المنصور ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد
العسكري ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن موسى ، عن آبائه ، عن علي
- عليهم السلام - قال :
قال رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ : من سره أن يلقى
الله عز وجل آمنا مطهرا لا يخزيه الفزع
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : 14 ، عنه مصباح البلاغة : 1 / 130 - 132 .