أوبة ، ولابد لنا فيكم من غلبة . . . يا كميل ! وأنتم
ممتعون بأعدائكم . . . فإذا كان والله يومكم وظهر
صاحبكم لم يأكلوا والله معكم ، ولم يردوا
مواردكم ، ولم يقرعوا أبوابكم ، ولم ينالوا نعمتكم ،
أذلة خاسئين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ( 1 )
2 - فيما ذكره نعيم من أن المهدي وأئمة الهدى من أهل بيت النبوة وبهم
يختم .
حدثنا الوليد عن علي بن حوشب سمع مكحولا يحدث عن علي بن أبي طالب _
عليه السلام _ قال : قلت : يا رسول الله ! المهدي منا أئمة الهدى أم من
غيرنا ؟ قال : بل منا ، بنا يختم الدين ، كما بنا فتح ، وبنا يستنقذون
من ضلالة الفتنة كما استنقذوا من ضلالة الشرك ، وبنا يؤلف
الله بين قلوبهم في الدين بعد عداوة الفتنة ، كما ألف الله
بين قلوبهم ودينهم بعد عداوة الشرك ( 2 )
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : 24 - 31 ، تحف العقول : 171 - 176 ، مرسلا عنه _ عليه
السلام _ في وصيته - عليه السلام - لكميل بن زياد ، مستدرك الوسائل :
15 / 166 - 167 - بعضه بتفاوت يسير - عن بشارة المصطفى ، وفيه : ما من شئ
إلا والقائم إثبات الهداة : 7 / 59 - بعضه بتفاوت يسير - عن بشارة
المصطفى ، البحار : 77 / 266 - عن بشارة المصطفى بتفاوت يسير ، وفي سنده : أحمد
بن أحمد بن الفضل .
( 2 ) ملاحم بن طاووس : 84 - 85 ( الباب الحادي والتسعون والمائة ) ، البحار :
51 / 92 - 93 ( الباب الحادي عشر في الرد على من زعم أن المهدي هو المسيح
بن مريم ) باختلاف يسير وتقديم وتأخير : أمنا آل محمد المهدي ؟ فقال رسول
الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ . . . لا بل . . . منا يختم الله به
الدين ، كما فتح بنا . . . ينقذون من الفتنة . . . انقذوا من الشرك . . . قلوبهم
في الدين . . . ألف بين قلوبهم ودينهم وفيه : وبنا يصبحون بعد عداوة
الفتنة إخوانا ، كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم .
قال : هذا حديث حسن عال ، رواه الحفاظ في كتبهم ، فأما الطبراني فقد ذكره
في المعجم الأوسط ، وأما أبو نعيم فرواه في حلية الأولياء ، وأما عبد
الرحمان بن حماد فقد ساقه في عواليه .
إثبات الهداة : 7 / 191 ، كما في البحار بتفاوت يسير ، البيان في أخبار صاحب
الزمان : 125 ، منتخب الأثر : 180 ، الايقاظ من الهجعة : 321 ، كمال الدين :
230 ، الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة : 297 .