دريسين باليين ( 1 ) يظهر على الثقلين ، ولا يترك في
الأرض دمين ( 2 ) طوبى لمن أدرك زمانه ، ولحق أوانه ،
وشهد أيامه ( 3 )
5 - حدثنا أبو معاوية ، وأبو أسامة ، ويحيى بن اليمان ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن علي - رضي الله عنه - قال : ينقض
الدين حتى لا يقول أحد لا إله إلا الله - وقال
بعضهم حتى لا يقال : الله الله ، ثم يضرب يعسوب
الدين بذنبه ، ثم يبعث الله قوما قزع ( كذا ) كقزع
الخريف ، إني لأعرف اسم أميرهم ومناخ ركابهم ( 4 )
هامش
( 1 ) الدريس : البالي من الثياب ، والبالي : الخلقان من الثياب .
( 2 ) كذا في جل النسخ وفي بعضها الاذنين كما في البحار ، وفي نسخة لا
يترك في الأرض شرا وكأن الكلمة في الأصل غير مقروءة فكتبها كل على
حسب اجتهاده ، مع تصرف ، ويحتمل كونه ولا يترك في الأرض دينين أو لا يترك
في الأرض المين بفتح الميم بمعنى الكذب ، والأصوب عندي أن الجملة في
الأصل كانت ولا يترك الأرض بلامين فصحفت ، يعني لا يترك الأرض بلا حرب
ولا زراعة ، ففي اللغة : مان الأرض مينا ، شقها وحرثها للزراعة . وهو مؤيد
بروايات أخر لا مجال لنا هنا لذكرها .
( 3 ) غيبة النعماني : 274 - 276 ، عنه البحار : 52 / 235 - 237 .
( 4 ) ابن حماد : 108 ، غيبة الطوسي : 284 عنه ( الفضل بن شاذان ) ، عن محمد بن
علي ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله _ عليه السلام _
( يقول ) : كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول : - وفيه : لا يزال
الناس ينقصون حتى لا يقال ( الله ) فإذا كان ذلك ضرب . . .
فيبعث الله قوما من أطرافها يجيئون قزعا . . .
لأعرفهم أسماءهم وقبائلهم واسم أميرهم ، وهم قوم
يحملهم الله كيف شاء من القبيلة الرجل والرجلين
حتى بلغ تسعة فيتوافون من الآفاق ثلاثمائة
وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر ، وهو قول الله
( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على
كل شئ قدير ) حتى أن الرجل ليحتبي فلا يحل
حبوته حتى يبلغه الله ذلك ، البحار : 51 / 113 - عن ابن أبي
الحديد ، وفي : 52 / 334 - عن غيبة الطوسي ، لسان العرب : 8 / 271 - بعضه - مرسلا
عن علي ، غريب الحديث لابن الجوزي 2 / 241 - بعضه - مرسلا عن علي ، البحار :
51 / 113 - عن ابن أبي الحديد ، وفي : 52 / 334 - عن غيبة الطوسي ، ينابيع المودة :
437 - عن نهج البلاغة ، ملاحم ابن طاووس : 80 - عن ابن حماد بتفاوت يسير ،
وفيه : تنقض الفتن حتى وفي : 176 - كما في ابن أبي شيبة بتفاوت
يسير ، وقال : فيما ذكره زكريا في ترجمة أخيار جوامع ، عن مولانا علي بن أبي
طالب _ عليه السلام _ في الإشارة إلى المهدي _ عليه السلام _ ، قال :
حدثنا علي بن الحسن الذهلي . . . ثم بقية سند ابن أبي شيبة ، منتخب الأثر :
161 - 162 - عن نهج البلاغة ، وفي : 476 - عن غيبة الطوسي ، نهج البلاغة لصبحي
صالح : 517 - عبده : 4 / 57 - كما في ابن أبي الحديد ، ابن أبي شيبة : 15 / 23 -
حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارس بن سويد ، عن
علي قال : وفيه : ينقص الاسلام حتى لا يقال . . . فإذا فعل
ذلك ضرب يعسوب . . . فإذا فعل ذلك بعث قوم
يجتمعون كما يجتمع قزع الخريف . . . والله إني
لأعرف ، النهاية : 2 / 170 ، ابن أبي الحديد : 19 / 104 - كما في ابن أبي شيبة
بتفاوت . . . وفيه : فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين
بذنبه ، فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف
وقال : وهذا الخبر من أخبار الملاحم التي كان يخبر بها _ عليه السلام _
، وهو يذكر فيه المهدي الذي يوجد عند أصحابنا في آخر الزمان . . . فإن قلت :
فهذا يشيد مذهب الإمامية في أن المهدي خائف مستتر ، ينتقل في الأرض ،
وأنه يظهر آخر الزمان ، ويثبت ويقيم في دار ملكه . قلت : لا يبعد على مذهبنا
أن يكون الإمام المهدي يظهر في آخر الزمان ، مضطرب الامر ، منتشر الملك في
أول أمره لمصلحة يعلمها الله تعالى ، ثم بعد ذلك يثبت ملكه وتنتظم
أموره .