2 - وأما كلامه - كرم الله وجهه - :
حسين إذا كنت في بلدة * غريبا فعاشر بآدابها
كأني بنفس وأعقابها * وبالكربلاء ومحرابها
فتخضب منا اللحى بالدماء * خضاب العروس بأثوابها
أراها ولم يك رأي العيان * وأوتيت مفتاح أبوبها
سقى الله قائمنا صاحب ال * قيامة والناس في دأبها
هو المدرك الثأر لي يا حسين * بل لك فاصبر لاتعابها
لكل دم ألف ألف وما * يقصر في قتل أحزابها
هنالك لا ينفع الظالمين * قول بعذر وأعقابها
أنا الدين لا شك للمؤمنين * بآيات وحي بإيجابها
لنا سمة الفخر في حكمها * بآيات وحي بإيجابها
فصل على جدك المصطفى * فصلت علينا بأعرابها
بآيات وحي بإيجابها * وسلم عليه لمطلابها ( 1 )
3 - وقال في منظومته من غير
ديوانه :
إني علي من سلالة هاشم * ترى ذكرنا كتبها في الملاحم
وإني قلعت الباب بغزوة خيبر * وجاز جميع الجيش فوق المعاصم
أصول على الابطال صولة قادر * وأتركهم رزق النثور الحوائم
وفي يوم بدر قد نصرنا على العداء * وأردينا وسط القليب بصارم
قتلنا أبا جهل اللعين وعتبة * نصرنا بدين الله والحق قائم
وفي يوم أحد جاء جبرئيل قاصدا * بذات فقار للجماجم قاصم
قتلنا إيابا والليام ومن بغى * وصلنا على أعرابها والأعاجم
ويوم حنين قد تفرق جمعنا * وصالت علينا كفرتها بالصوارم
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 438 .