المزجاة : المدفوعة يدفعها كل تاجر رغبة عنها واحتقارا من أزجيته إذا دفعته وطردته ، والريح تزجي السحاب . وقال حاتم الطائي :
لبيك على ملحان ضيف مدفع * وأرملة تزجي مع الليل أرملا
الإيثار : لفظ يعم جميع التفضل وأنواع العطايا . التثريب : التأنيب والعتب ، وعبر بعضهم عنه بالتعيير .
ومنه « إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يثرب »
أي لا يعير . وأصله من الثرب وهو الشحم الذي هو غاشية الكرش ، ومعناه : إزالة الثرب ، كما أن التجليد والتقريع إزالة الجلد والقرع ، لأنه إذا ذهب كان ذلك غاية الهزال ، فضرب مثلا للتقريع الذي يمزق الأعراض ، ويذهب بهاء الوجه . الفند : الفساد ، قال :
ألا سليمان إذ قال الإله له * قم في البرية فاحددها عن الفند
وفندت الرجل أفسدت رأيه ورددته قال :
يا عاذليّ دعا لومي وتفنيدي * فليس ما قلت من أمر بمردود
وأفند الدهر فلانا أفسده . قال ابن مقبل :
دع الدهر يفعل ما أراد فإنه * إذا كلف الإفناد بالناس أفندا
القديم : الذي مرت عليه أعصار ، وهو أمر نسبي . البدو البادية وهي خلاف الحاضرة .
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ . قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ
: في الكلام حذف تقديره : فذهبوا من الشام إلى مصر ودخلوها ، فلما دخلوا عليه ، والضمير في عليه عائد على يوسف ، وكان آكد ما حدثوه فيه شكوى ما أصابهم من الجهد قبل ما وصاهم به من تحسس نبأ يوسف وأخيه . والضر : الهزال من الشدة والجوع ، والبضاعة كانت زيوفا قاله ابن عباس . وقال الحسن : قليلة . وقال ابن جبير :
ناقصة . وقيل : كانت عروضا . قيل : كانت صوفا وسمنا . وقيل : صنوبرا وحبة الخضراء وهي الفستق قاله : أبو صالح ، وزيد بن أسلم . وقيل : سويق المقل والأقط ، وقيل : قديد وحش . وقيل : حبالا وأعدالا وأقتابا ، ثم التمسوا منه إيفاء الكيل . وقد استدل بهذا على أن الكيل على البائع ولا دليل فيه . وتصدق علينا أي : بالمسامحة والإغماض عن رداءة البضاعة ، أو زدنا على حقنا ، فسموا ما هو فضل وزيادة لا تلزمه صدقة . قيل : لأن