تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
المسك . وقال الكسائي أيضا : فيه اللغات الثلاث ، وقد يكون بالفتح المجمر عند قضاعة . وقال أيضا : قد يكون في اللغات الثلاث الفالوذ المعقد . وقال الفضل : في اللغات الثلاث هو البزماورد ، وكل ملفوف بلحم ورقاق . وقال أيضا : المتك بالضم المائدة ، أو الخمر في لغة كندة . السكين : تذكر وتؤنث ، قاله الفراء والكسائي . ولم يعرف الأصمعي فيه إلا التذكير . حاش : قال الفراء من العرب من يتمها ، وفي لغة الحجاز : حاش لك ، وبعض العرب : حشى زيد كأنه أراد حشى لزيد ، وهي في أهل الحجاز انتهى . وقال الزمخشري : حاشى كلمة تفيد معنى التنزيه في الاستثناء ، تقول : أساء القوم حاشى زيد . قال :
حاشى أبي ثوبان أن لنا * ضنا عن الملحاة والشتم
وهي حرف من حروف الجر فوضعت موضع التنزيه والبراءة ، فمعنى حاش اللّه : براءة اللّه ، وتنزيه اللّه انتهى . وما ذكر أنها تفيد معنى التنزيه في باب الاستثناء غير معروف عند النحويين ، لا فرق بين قولك : قام القوم إلا زيدا ، وقام القوم حاشى زيد . ولما مثل بقوله أساء القوم حاشى زيد ، وفهم من هذا التمثيل براءة زيد من الإساءة ، جعل ذلك مستفادا منها في كل موضع . وأما ما أنشده من قوله : حاشى أبي ثوبان ، فكذا ينشده ابن عطية ، وأكثر النحاة . وهو بيت ركبوا فيه صدر بيت على عجز آخر ، وهما من بيتين وهما :
حاشى أبي ثوبان أن أبا * ثوبان ليس ببكمة فدم
عمرو بن عبد اللّه إن به * ضنّا عن الملحاة والشتم
عصر العنب وغيره أخرج ما فيه من المائع بقوة . الخبر : معروف ، وجمعه اخباز ، ومعانيه خباز . البضع : ما بين الثلاث إلى التسع قاله قتادة . وقال مجاهد : من الثلاثة إلى السبعة ، وقال أبو عبيدة : البضع لا يبلغ العقد ولا نصف العقد ، وإنما هو من الواحد إلى العشرة . وقال الفراء : ولا يذكر البضع إلا مع العشرات ، ولا يذكر مع مائة ولا ألف . السمن : معروف وهو مصدر سمن يسمن ، واسم الفاعل سمين ، والمصدر واسم الفاعل على غير قياس . العجفاء : المهذولة جدا قال : ورجال مكة مستنون عجاف الضغث أقل من الحزمة وأكثر من القبضة من النبات والعشب من جنس واحد أو ، من أخلاط النبات والعشب فمن جنس واحد ما روي في قوله :
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ