تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في التفسير — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 107 ) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ( 108 ) الرهط : قال ابن عطية جماعة الرجل ، وقيل : الرهط والراهط اسم لما دون العشرة من الرجال ، ولا يقع الرهط والعصبة والنفر إلا على الرجال . وقال الزمخشري : من الثلاثة إلى العشرة . وقيل : إلى التسعة ، ويجمع على أرهط ، ويجمع أرهط على أراهط ، فهو جمع جمع . قال الرماني : وأصل الرهط الشد ، ومنه الرهيط شدة الأكل ، والراهط اسم لجحر اليربوع لأنه يتوثق به ويخبأ فيه ولده . الورد قال ابن السكيت : هو ورود القوم الماء ، والورد الإبل الواردة انتهى . فيكون مصدرا بمعنى الورود ، واسم مفعول في المعنى كالطحن بمعنى المطحون . رفد الرجل يرفده رفدا ورفدا أعطاه وأعانه ، من رفد الحائط دعمه ، وعن الأصمعي الرفد بالفتح القدح ، والرفد بالكسر ما في القدح من الشراب . وقال الليث : أصل الرفد العطاء والمعونة ، ومنه رفادة قريش يقال رفده يرفده رفدا ورفدا بكسر الراء وفتحها ، ويقال بالكسر الاسم وبالفتح المصدر . التتبيب التخسير ، تب خسر ، وتبه خسره . وقال لبيد :
ولقد بليت وكل صاحب جدة * يبلى بعود وذاكم التتبيب
الزفير والشهيق : زعم أهل اللغة من الكوفيين والبصريين أنّ الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار ، والشهيق بمنزلة آخر نهيقه . وقال رؤبة :
حشرج في الصدر صهيلا وشهق * حتى يقال ناهق وما نهق
وقال ابن فارس : الشهيق ضد الزفير ، لأن الشهيق رد النفس ، والزفير إخراج النفس من شدة الجري ، مأخوذ من الزفر وهو الحمل على الظهر لشدته . وقال الشماخ :
بعيد مدى التطريب أول صوته * زفير ويتلوه شهيق محشرج
والشهيق النفس الطويل الممتد ، مأخوذ من قولهم : جبل شاهق أي طويل . وقال الليث : الزفير أن يملأ الرجل صدره حال كونه في الغم الشديد من النفس ويخرجه ، والشهيق أن يخرج ذلك النفس بشدّة يقال : إنه عظيم الزفرة . الشقاء نكد العيش . وسوؤه . يقال منه : شقي يشقى شقاء وشقوة وشقاوة والسعادة